ابعاد التنمية والعولمة مؤسسة عامل الدولية والقطاع المدني في لبنان
ومن خلال هذا الكتاب، يوصّف مهنا بؤس العولمة وما وصلت إليه، مفصلاً مشاريع التنمية في العالم وانعكاساتها على القطاع المدني، سارداً علاقة “مؤسسة عامل” التي يرأسها بكل ذلك وعلاقة كل ذلك بالعولمة، بهدف فتح النقاش مع من يعنيه الأمر، على الأفكار والمعالجات، مقدماً حافزًا لاهتمام المواطن أكثر بالعمل التطوعي، وتنشيطًا لمحركات تطوير العمل داخل المؤسسة التي يرأسها، وفي أوساط الجمعيات الأهلية اللبنانية الأخرى، كي يتدفق عطاؤها بقوة أكبر، فتلبي حاجات الناس المتزايدة إلى حياة أفضل، في بلد ينخره الفساد وترمي شعبه سهام الانهيار الاقتصادي والمالي، ويرزح تحت ثقل سلطات تتخلى عن مسؤولياتها أكثر فأكثر، ما يهدد قيمة المواطن/ الإنسان، ويدق ناقوس الخطر بأننا بتنا في مجتمع يحتاج إلى إنقاذ، وأن مسؤولية القطاع المدني، باتت أكبر.
يعتبر مهنا أنّ الكتابة عن القطاع المدني أو عن “مؤسسة عامل” باتت اليوم أهم من أي وقت مضى، ذلك أننا نعيش في حالة طوارئ اجتماعية، لا بد من التعامل معها بتيقظ واستنفار دائم. فهو لم يكتب ليتبجح بتجربته، أو يستعرض إنجازاته المهمة، إنما كي تصبح هذه التجربة الرائدة قبلة كل من يفكر، في لبنان والعالم، في تأسيس تجربة مهمة لخدمة الفئات الشعبية المهمشة، وخدمة الإنسان، بغض النظر عن انتمائه السياسي أو الديني أو المذهبي أو المناطقي، وتلك مهمة في غاية الصعوبة، في مجتمع تنخره الشخصنة والانقسام والفساد واليأس والتبعية.