أبعد من النجوم
إلسا تعمل في الخدمات الجنائزيّة. لطالما أتقنتْ فنّ مواساة المفجوعين بوفاة أحبائهم، حتّى أدركتْ، بعد رحيل والدها، أن لا شيء يحضّر المرء لفقدان عزيزٍ، ولا شيء قادر على تخفيف وطأة ذلك الفقد.
فنسنت كاتبٌ شهير، مُتهكِّم وكثير الكلام، يخفي خلف خفّة ظلّه جرحًا عميقًا ووحدةً لا تبدّدها الشهرة.
كلاهما غارقٌ في حزنٍ لا يعرف كيف ينجو منه، وكلاهما يقصد عيادةَ دكتور شوميه بحثًا عن سبيلٍ للشفاء. هي تصل مُتأخّرة، وهو يصل مُبكرًا، فتبدأ القصة… بعد تبادل نظراتٍ وتعليقاتٍ لاذعةً في غرفة الانتظار، تتكرّر اللقاءات، وتتجاوز جدران العيادة، لتنمو بينهما علاقة غير مُتوقّعةٍ شكلَّتْ لهما، في طيّاتها، حبلَ نجاة.
بين تسجيلات أحاديث كلٍّ منهما مع الطبيب النفسي وسرد الأحداث التي تجري بينهما خارج العيادة، ترسم فيرجيني غريمالدي، برقّةٍ وعفويّةٍ وفكاهةٍ آسِرة، روايةً عن الحبّ والموت والطلاق، وعن تلك اللقاءات التي تُعيد إلينا، من حيث لا نتوقّع، الرغبةَ في الضحك والحياة من جديد.
«رواية ستأخذكم في رحلةٍ بين الضحكات والدموع».