حتى آخر العشق
تناغم الإنسان وتكامله بفرعيه المؤنث والمذكر، فالإنسان، من وجهة نظري مثنى لا مفرد، هو أنس + أنس = أنسان.
هكذا بقيت حسنا بطلة الرواية ناقصة بدون الحبيب الرجل، واجهت وعملت وصبرت وربت، لكن فجوة غير مرئية بقيت في روحها.
ولعل هذا ما حال دون ارتباطها برجل اخر تماماً كحال حبيبها يوسف الذى لم يستطيع الالتزام بمسؤولياته وغلبه مزاج الفنان وتوقه للتفلت والإنعتاق، لكنه أيضاً ظل ناقصاً بلا حبيبته المرأة.
والحبيب الحقيقي لا يكون إلا واحداً، لكل روح روح تكملها، الكون كله قائم على الثنائيات المفرد يصير إلها، الواحد الأحد هو الله ، والإنسان هو مثنى لا مفرد.
انتصار الحب في الرواية لا يأتي كما هي النهايات في الأفلام العربية والهندية، بل هو انتصار من نوع آخر سوف يكتشفه القارئ في متن العمل وخاتمته.
وسوف يعيش مع بطلي الرواية حسنا ويوسف صراع الإنسان مع نفسه، مع مشاعره وأفكاره ورغباته وتطلعاته، وأيضاً مع من وما حوله.
إنها رواية الخيارات بإمتياز.