نبض المدينة
كتاب ينبض بالعلم والثقافة، قائم على الدراسة العينية والمنهجية البحثية في هندسة العمارة. معاين للمدينة العربية بدءاً من بيروت، وصولاً إلى حلب، مروراً بالمدينة العربية بوجه عام. دارش لتفاصيل العمارة فى بنائها، وخلفياتها، ومشاهدها الطبيعية والمصطنعة. ومقارن بين العمارة العربية وغيرها من العمارات الإنسانية...
elWa
.... هو وثيقة معرفية في رفض تسليع الثقافة والهوية، من خلال الكولونيالية الجديدة، الزاحفة باسم التكنولوجيا والعولمة. فهو يرفض المضاربات العقارية على حساب المكان والموروث التاريخي، ويتمسك بخاصيات الشعوب في أنماط حياتها وعاداتها الاجتماعية. وبذلك ينشد الجمال والإبداع المعماري الذي يستقطب السياحة، فالإرث المبني ثروة، ولن نسقط أمام سيطرة رأس المال على ما يردّد المؤلف....
.... هو لتفكيك آليات تخريب المدينة، عبر تمزّق النسيج السكاني، وتفتيتها عمرانيا، بعدما تقسمت طائفياً خلال الحرب الأهلية. حتى صارت بيروت مدينة بلا حيز عام بلا مركز بلا قلب بلا أرصفة، بلا ذاكرة "مدينة أشباح"، "أمكنة فارغة لناس لن يأتوا". حيث نقرأ فيه: "بيروت، بعد انقضاء ربع قرن على بدء إعمارها، هي مدينة ممزقة بالمعايير المدينية، وبالدلالات المرئية للكلمة. إنّها مدينة مرقها الإعمار، وهي مجموعة بقع مسكونة (...) بفعل الإعمار، خسرت بيروت كل العناصر التي توحدها مدينياً".