أبتر فرعي من شجرة العائلة
عمل شعري كثيف ومفتوح على أسئلة الجسد، والذاكرة، والانتماء، والعائلة بوصفها بنية نفسية وثقافية قبل أن تكون رابطة دم.
والتقسيمات داخلية أو أبواب
يتكوّن الديوان من 23 قصيدة، مرتبة في تسلسل واحد متواصل من دون . معنونة؛ هذا الاختيار ليس شكلياً، بل يعكس طبيعة الكتاب نفسه كنص طويل تتقدّم فيه القصائد كحلقات متتابعة في سيرة نفسية واحدة، لا كنصوص مستقلة مكتفية بذاتها.
القصائد تحمل عناوين رئيسة تبدو كأنها علامات طريق داخل التجربة، من مثل «حياتي المرتعة»، «موت العائلة»، «كنت فرّاعة»، «بلا شجرة عائلة»، «وحش حياتي»، «الآثام المتوارثة»، وصولاً إلى «يومي يكبر من حولي» في ختام الديوان بهذا المعنى، يمكن قراءة الديوان بوصفه مساراً شعرياً واحداً، تتبدل نبرته وصوره، لكنه يحتفظ بجذر موضوعي ثابت العائلة، والجسد، والذاكرة، والقطيعة بوصفها فعل كتابة ونجاة. الديوان يقدم صوتاً أنثوياً حاداً، غير تصالحي، يكتب من منطقة الصدع. صدع العائلة، وصدع الموروث، وصدع العلاقة بين الفرد والجماعة. نصوصه لا تبحث عن خلاص أخلاقي، بل تشتغل على تفكيك الأساطير الصغيرة التي تُبنى داخل البيوت، وتعرّي ما يُورّث بوصفه «طبيعياً» أو «مقدّساً».
تتحرك القصائد بين السرد الشعري، والمشهد، والمونولوغ الداخلي، مع اعتماد صورة مركبة وجريئة، تستثمر الجسد والذاكرة كأرشيفين متوازيين فآلاء فوده لا تتوسل البلاغة، بل تستخدمها كأداة حفر، فيصبح الشعر معها فعل مواجهة لا كتابة اعتراف.