الكهل الذي نسي
كهل بلا اسم يحمل رقما بدل الهوية، يجلس في عزلة شارعا في تدوين ما بقي منه ما يكتبه لا يستعيد ذاكرته، بل العيد ترتيب شطاياها في دائرة مغلقة، حيث لا وجود لخط مستقيم للحقيقة، بل دوران أبدي حول مركز مفقود
في هذا العمل الذي تدور أحداثه في الجزائر العاصمة، ينسج سمير قسيمي سردا دائريا محكما تتوالد فيه ثلاث روايات داخل رواية واحدة حكاية مريض نفسي يطارد اسمه الضائع بين هويات فرضت عليه وحكاية دائرة الكتاب المجهولين حيث يواجه البطل الفشل.
في طقس غرائبي يشبه الاعتراف، لتفتح الاثنتان الباب أمام رواية ثالثة.
أعمق وأكثر خطورة، عن تاريخ مطموس يُستعاد عبر عمارة مسكونة، وأب محتف، وأسماء شطبت عمدًا من الذاكرة الرسمية، من أحداث أكتوبر 1988 مرورا بالعشرية السوداء وصولا إلى الحاضر.
هنا تتحول الكتابة إلى موضوعها الخاص، ويصبح القارئ شريكا في ولادة النص وهشاشته رواية تعرف أنها رواية، وتكشف آلياتها لا للتفاخر . بل للمساءلة، واضعة فعل السرد نفسه موضع شيك.