أعطها اسما
مجموعة تمضي فيها الشاعرة، عبر قصائدها القصيرة والمكثفة في رحلة داخلية تستدعي علاقة حميمة مع قلبها المليء بمشاعر حب وتذمر تضعها في مواجهة قاسية مع العالم بظلاله القاتمة، وحروبه المريعة، وسوء فهمه المقصود للإنسان وتوقه الأبدي للتعرف على ذاته في مرايا متكسرة. هنا مكاشفة لا تخلو من عتاب، حب يحتضر، وولادة متجددة، تتخذ فيها الروح شكل حمامة بيضاء"، بينما يصلح "القلب" العاشق لأن يكون صورة تتقد بالحياة. هكذا وعبر "غيمة"، تكتب سمر الشيخ أريدُ التحرر كدمعة انفجرت في القلب"، معتبرةً قصائدها في سبيل المحبة"، "فراشة حزن خفيف"، بينما حياتها بحيرة صغيرة تكاد تجفّ " . تتعدد الانفجارات في شكل صور شعرية، ومعها تتعدد رغبات التحرر من فيزياء الجسد، لأن "الجسد هو كل ما تعرفه وما تجهله". كأن سمر الشيخ بكلماتها في الحب والتذمر تواجه عالماً آيلاً للخراب، تبحث له في ذاكرتها عن أسباب البقاء، تلقّح بخيالها نهاياته غير السعيدة، وتتخذ لأجله قلبها رفيق حياة، ذلك الذي يحملها في
حقيبة ويمضي بها من دون سؤال، قبل أن يعود إليها " طفلاً متعباً وحزيناً" وقد أنهكته دروب الألم الشاقة.