Top كاميرا
وقفت الكاتبة على أطلال تموز 2006 وأعادت بناء ما هدّمته الحرب في ذاكرتها وانطلقت في رحلة استحضار مَن كانوا وسقطوا من الهويّة. جمّدت الزّمن بين لحظتين مفصليتين في تاريخ بلدتها بنت جبيل، بين دخول الفلسطينيين والاجتياح الإسرائيلي العام 1982.
"تلك المرحلة بكل تفاصيلها التصقت بي، كبرت معي، خفت أن تشيخ ويدركها الموت فأوقفت زمنها على الورق. وكي لا تضيع تلك المرحلة الممتدة في الزمن الروائي من العام 1969 حتى العام 1978 تاريخ الاجتياح الإسرائيلي الأول لجنوب لبنان وخلفياته، اخترت شخصية والدي، محمود الأبوكاتو عامل الأحذية، مدخلاً أساسياً للفضاء السردي كعنوان للنضال في تلك المرحلة بشتى أشكاله، وكنموذج موروث من الجد للأب فالأحفاد، لإضافة ما أرسته تلك المرحلة في السياسة والتأثيرات التي تركتها لاحقاً على المشهد السياسي وتداعياته."
" تداخل عملي الصحافي مع الأدبي حين قمت بتغطية عدوان تموز عام 2006 ووصلت إلى بنت جبيل (بلدتي) وإلى "حاكورة نصّ الضيعة" ملعب طفولتي، وقد صارت كومة من ركام."
"الحزن الذي شعرت به بعد رؤية الدمار تضاعف عندي بعد إعادة الإعمار، فالبلدة فقدت روحها، والأمكنة ارتدت أشكالاً لا تشبهها، والعلاقات الاجتماعية والإنسانية أصبحت مقنّعة! لذلك، أردت في روايتي TOP CAMERA أن أعيد ترميم تلك الروح، وأعيد بناء تلك الأمكنة، ولو على الورق رفضاً لموتها”.